ابن رضوان المالقي

127

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

وفيه ابتداء متكلم الوفد « 95 » بالثناء على الملك قبل وصف المقصد . وفيه تحسين الكلام وقصد تزيينه بالسجع « 96 » . وفيه حسن الإقبال على الوفد وحسن التلفظ في « 97 » خطابهم وتبشرهم « 98 » ، وإدخال السرور عليهم . وقد ثبت في الصحيح أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان رفيقا بالوفد . وفيه إفاضة الإحسان والبلاغ فيه لوفد « 99 » التهنئة ، وهي « 100 » من سير « 101 » الملوك الحسنة « 102 » وكأنها في معرض شكر اللّه ، بإدخال المسرة على خلقه على النعمة المهنأ بها . وفد جماعة من الشعراء فيهم عروة بن أذينة على هشام بن عبد الملك بالشام ، فعرف عروة ، وقال له ألست القائل : لقد علمت وما الإسراف من خلقي * ان الذي هو رزقي سوف يأتيني أسعى إليه « 103 » فيعنيني تطلبه * ولو قعدت أتاني لا يعنّيني وما أراك فعلت كما قلت ، فإنك أتيت من الحجاز إلى الشام في طلب الرزق . فقال له : لقد وعظت يا أمير المؤمنين فأبلغت « 104 » في الوعظ ، وأذكرت « 105 » ما أنسانيه الدهر . وخرج « 106 » من فوره إلى راحلته فركبها ، وتوجه راجعا إلى الحجاز فمكث هشام يومه غافلا عنه . فلما كان في الليل ، استيقظ من منامه ، وذكره

--> ( 95 ) ج : بالوفود ( 96 ) ق ، ك : تزينه ( 97 ) ق ، د ، ء : التلطف ( 98 ) د ، ك : وتبشيرهم ( 99 ) ك : بوفد ( 100 ) د : وهو ( 101 ) بدائع السلك : سنن ( 102 ) ب ، ج : ملوك الحبشة ( 103 ) ج : له ( 104 ) أ ، ب ، ج ، ق ، ك : فبالغت ( 105 ) د : وذكرت ( 106 ) ج : فخرج